[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
قال ابن عبد البر:
وقال الله عز وجل: {ويلٌ لكلِّ همزةٍ لمزةٍ} قال مجاهد: هو الطّعَّان الآكل لحوم الناس.
قال عمر بن الخطاب: من أدى الأمانة، وكف عن أعراض المسلمين فهو الرجل.
وقع بين سعد وخالد كلام، فذهب رجل يقع في خالد عند سعد فقال سعد: مه، إن ما بيننا لم يبلغ ديننا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قلت في أخيك ما فيه مما يكره فقد اغتبته، وإن قلت فيه ما ليس فيه فذلك البهتان."قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كف عن أعراض المسلمين لسانه أقاله الله يوم القيامة عثرته".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شراركم أيها الناس المشَّاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون لأهل البر العثرات".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثةٌ لا غيبة فيهم: الفاسق المعلن بفسقه، وشارب الخمر، والسُّلطان الجائر".
قال رجل لابن سيرين: إني وقعت فيك، فاجعلني في حلّ، قال: لا أحب أن أحل لك ما حرم الله عليك.
قال رجل للحسن البصري: إني اغتبت فلاناً وإني أريد أن أستحله فقال: لم يكفك أن أغتبته حتى تريد أن تبهته.
قال ابن عباد الصاحب:
احذر الغيبة فهي ال ... فسق لا رخصة فيه
إنَّما المغتاب كالآ ... كل من لحم أخيه
قال حذيفة: كفارة من اغتبته أن تستغفر له.
قال عبد الله بن مبارك لسفيان بن عيينة: التوبة من الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته، قال سفيان: بل تستغفره مما قلت فيه: قال ابن المبارك: لا تؤذه مرتين.
قال عديّ بن حاتم: الغيبة مرعى الّلئام.
قال أبو العتاهية: الصَّائم في عبادةٍ ما لم يغتب.
قال ابن محيريز: مامن ذنبٍ أجدر أن تجده من الرجل - وإن أعجبك - من الغيبة.
قال أبو حاتم: أربح التّجارة ذكر الله، وأخسر التجارة ذكر النّاس.
قال الفضيل بن عياض: ذكر الناس داء، وذكر الله شفاء.
سمع قتيبة بن مسلم رجلا يغتاب آخر، فقال: لقد مضغت مضغة طالما لفظها الكرام.
سمع أعرابيّ رجلا يقع في الناس، فقال: قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب النّاس، لأنّ الطالب لها يطلبها بقدرما فيه منها.
قال الشاعر:
ويأخذ عيوب النَّاس من عيب نفسه ... مرادٌ لعمري ما أراد قريب
وقال آخر:
وأجرأ من رأيت بظهر غيبٍ ... على عيب الرِّجال أخو العيوب
وقال آخر:
فكلّ عيَّابٍ له منظرٌ ... مشتمل الثَّوب على عيب
كان يقال: ظلم منك لأخيك أن تقول أسوأ ما تعلم فيه.