فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419154 من 466147

(فصل)

قال بهاء الدين العاملي:

قيل للربيع بن خيثم: ما نراك تغتاب أحداً؟ فقال: لست عن نفسي راضياً فأتفرغ لذم الناس ثم أنشد:

لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي عن نفسي عن الناس شاغل

قال بعض العُبَّاد: خرجت يوماً إلى المقابر فرأيت البلهول فقلت ما تصنع هنا؟ قال: أجالس قوماً لا يؤذوني، وإن غفلت عن الآخرة يذكروني وإن غبت لم يغتابوني.

قال أبو الربيع الزاهد لداود الطائي: عظني، فقال: صم عن الدنيا واجعل فطرك على الآخرة، وفر من الناس فرارك من الأسد.

وكان بعض أصحاب الحال يقول: يا إخوان الصفا هذا زمن السكوت، وملازمة البيوت، وذكر الحي الذي لا يموت.

كان الفضيل يقول: إني لأجد للرجل عندي يداً إذا لقيني أن لا يسلم علي.

قال أبو سليمان الداراني: بينما الربيع بن خيثم جالس على باب داره، إذ جاءه حجر فصك وجهه فشجه فجعل يمسح الدم عن جبهته، ويقول: لقد وُعظت يا ربيع فقام ودخل داره، ولم يخرج حتى أخرجت جنازته.

وقال بعض العرفاء: أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري حالك يوم القيامة فإن تكن فضيحة كان من يعرفك قليلاً.

(موعظة)

اعلم أن الغيبة هي الصاعقة المهلكة، ومثل من يغتاب الناس مثل من نصب منجنيقاً يرمي به حسناته شرقاً وغرباً.

وعن الحسن أنه قيل له: يا أبا سعيد إن فلاناً اغتابك فبعث إليه بطبق فيه رطب، وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك، فأردت أن أكافئك.

وذكرت الغيبة عند عبد الله بن المبارك فقال: لو كنت مغتاباً لاغتبت أمي، لأنها أحق بحسناتي إليها.

أبا زهير

من اليوم تعاملنا ... ونطوي ما جرى منا

فلا كان ولا صار ... ولا قلتم ولا قلنا

وإن كان ولا بد ... من العتب فبالحسنى

فقد قيل لنا عنكم ... كما قيل لكم عنا

كفى ما كان من هجري ... فقد ذقتم وقد ذقنا

وما أحسن أن نرجع ... للوصل كما كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت