فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421013 من 466147

وقال الواحدي:

16 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يعني ابن آدم، وهو اسم الجنس

{وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} يعني يُحدث به قلبه. والمعنى: يعلم ما يخفي ويكن في نفسه. وذكرنا معنى الوسوسة عند قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 20] .

قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} قال أهل اللغة: الوريد: عرق تحت اللسان يتفرق في البدن، وهو في العضد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأكحل، وفيما تفرق من ظهر الكفِّ الأشاجعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهش.

وقال أبو الهيثم: الوريدان عرقان بجنب الودجين عن يمين ثغرة النحر ويسارها.

قال: والوريدان ينبضان أبدًا من الإنسان. فكل عرق ينبض فهو من الأوردة التي فيها مجرى الحياة، والوريد من العروق ما جرى فيه النَّفس ولم يجر فيه الدم.

وقال الليث: هما وريدان مكتنفان صفحتي العنق، يقال للغضبان: قد انتفخ وريداه، والجميع الأوردة، والورد. وذكر الفراء وأبو عبيدة والزجاج أن الوريد في الحلق وباطن العنق.

قال مقاتل: هو عرق يخالط القلب، فعِلْمُ الربِّ تبارك وتعالى أقرب إلى القلب من ذلك العرق.

وقال أهل المعاني: المعنى: ونحن أقرب إليه في العلم وما تحدث به نفسه من هذا العرق المخالط للإنسان، وذلك أن أبعاض الإنسان وأجزاءه يحجب بعضها بعضًا, ولا يحجب علم الله عنه شيء.

ثم ذكر أنه مع علمه به وكَّل به ملكين يحفظان ويكتبان عليه عمله إلزامًا للحجة فقال: قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت