فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422564 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الذاريات

(كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(17)

قال قتادة: معناه: أي: قليلاً الوقت الذي لا يرقدون فيه فـ (ما) بمعنى (لا) .

وقال الحسن: معناه أنهم كابدوا قيام الليل، فلا ينامون منه إلا قليلاً.

وقال الضحاك: {كَانُواْ قَلِيلاً} مردود على ما قبله، وهو تمام الكلام، فالمعنى أنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً، أي: كان المحسنون قليلا من الناس.

ثم ابتدأ {مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ} فـ"ما"نافية على هذا القول، و"ما"على القول الأول مع الفعل مصدر.

وقال النخعي: معناه: كانوا قليلاً ينامون، فيحتمل أن تكون"ما"زائدة على هذا القول، وأن تكون والفعل مصدراً.

وروى ابن وهب عن مجاهد أنه قال في معنى الآية: كانوا قلّ ليلة تمر بهم إلا أصابوا منها خيراً.

(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ(24)

وإنما قيل لهم"المكرمين"لأن إبراهيم وسارة خدماهم بأنفسهما على جلالة قدرهما.

وقال مجاهد: أكرمهم إبراهيم وأمر أهله لهم بالعجل.

وقيل إنما وصفوا بذلك لأن الله أكرمهم واختارهم إذ أرسلهم إلى إبراهيم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل (صلوات الله عليهم) .

(فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ(29)

المعنى: فأقبلت امرأته سارة في صرة أي: في صيحة.

ومعنى أقبلت: أخذت في فعل الأمر، وليس هو بإقبال نقلة من مكان.

وهو كقول القائل (أقبل فلان يشتمني، أي: أخذ في ذلك) .

وقال قتادة: في صرة: في رنة.

وقال ابن عباس: لطمته.

وقال السدي: لما بشر جبريل عليه السلام سارة بإسحاق ضربت وجهها تعجباً.

وقال مجاهد: ضربت جبهتها تعجباً.

وقال سفيان: وضعت يدها على جبهتها تعجباً.

{وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} أي: أنا عجوز عقيم فكيف ألد، والعقيم التي لا تلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت