فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423444 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبراهيم المكرمين}

ذكر سبحانه قصة إبراهيم؛ ليبين أنه أهلك بسبب التكذيب من أهلك.

وفي الاستفهام تنبيه على أن هذا الحديث ليس مما قد علم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه إنما علمه بطريق الوحي.

وقيل: إن"هل"بمعنى"قد"، كما في قوله: {هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مّنَ الدهر} [الإنسان: 1] والضيف مصدر يطلق على الواحد والاثنين والجماعة، وقد تقدم الكلام على قصة ضيف إبراهيم في سورة هود، وسورة الحجر، والمراد بكونهم مكرمين: أنهم مكرمون عند الله سبحانه؛ لأنهم ملائكة جاءوا إليه في صورة بني آدم، كما قال تعالى في وصفهم في آية أخرى:"بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ" [الأنبياء: 26] وقيل: هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل.

وقال مقاتل، ومجاهد: أكرمهم إبراهيم وأحسن إليهم وقام على رؤوسهم، وكان لا يقوم على رؤوس الضيف، وأمر امرأته أن تخدمهم.

وقال الكلبي: أكرمهم بالعجل {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} العامل في الظرف {حديث} أي: هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخولهم عليه، أو العامل فيه: {ضيف} لأنه مصدر، أو العامل فيه: {المكرمين} ، أو العامل فيه: فعل مضمر أي: اذكر {فَقَالُواْ سَلامًا} أي: نسلم عليك سلاماً {قَالَ سلام} أي: قال إبراهيم سلام.

قرأ الجمهور بنصب {سلاماً} الأول، ورفع الثاني، فنصب الأوّل على المصدرية بتقدير الفعل كما ذكرنا، والمراد به: التحية، ويحتمل أن يكون المعنى: فقالوا كلاماً حسناً؛ لأنه كلام سلم به المتكلم من أن يلغو، فيكون على هذا مفعولاً به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت