إعراب سُوْرَةُ الطُّورِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) } :
قوله عز وجل: {وَالطُّورِ} إلى قوله: {وَالْبَحْرِ} : الواو الأولى للقسم وما بعدها للعطف، وجواب القسم قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} .
وقوله: {مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ} ، في موضع الرفع على النعت لـ {لَوَاقِعٌ} ، أي: واقع غير مدفوع.
وقوله: {يَوْمَ تَمُورُ} يجوز ألن يكولن ظرفًا لواقع أو لدافع، وأن يكون مفعولًا به على: اذكر يوم، أي: عقابه، فحذف المضاف، فيوقف على هذا على {دَافِعٍ} . وقيل: {يَوْمَ} بمعنى (إذا) لأنه زمان علق به ما بعده، كأنه قيل: إذا مارت السماء مورًا فويل يومئذٍ للمكذبين، فيكون {يَوْمَ} على هذا
مستأنفًا منقطعًا عما قبله، لأنه معجول قوله: {فَوَيْلٌ} أو ما دل عليه {فَوَيْلٌ} .
و {يَوْمَئِذٍ} يجوز أن يكون ظرفًا لويل، وأن يكون ظرفًا للظرف وهو {لِلْمُكَذِّبِينَ} . والمور: تردد الشيء في المجيء والذهاب، عن الرماني.
وقوله: {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} يجوز أن يكون الظرف هنا مستقرًا، فيكون {يَلْعَبُونَ} حال من المنوي فيه، وأن يكون ملغى، فيكون من صلة {يَلْعَبُونَ} ، ويكون {يَلْعَبُونَ} هو خبر {هُمْ} .
وقوله: {يَوْمَ يُدَعُّونَ} يجوز أن يكون بدلًا إما من {يَوْمَئِذٍ} ، أو من {يَوْمَ تَمُورُ} ، وأن يكون ظرفًا لمحذوف، والتقدير: يوم يدعون إلى نار جهنم دعًا يقال لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون، و (دعًّا) مصدر مؤكد لفعله.