سورة الطور
قوله تعالى: {والطُّورِ}
هذا قَسم بالجبل الذي كلَّم اللهُ عز وجل عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مَدْين [واسمه زَبير] .
{وكتابٍ مسطورٍ} أي: مكتوب، وفيه أربعة أقوال.
أحدها: أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل، والزجاج.
والثالث: التوراة.
والرابع:"القرآن"حكاهما الماوردي.
قوله تعالى: {في رَقٍّ} قال أبو عبيدة: الرَّقُّ: الوَرَق.
فأما المنشور فهو المبسوط.
قوله تعالى: {والبيتِ المعمورِ} فيه قولان.
أحدهما: أنه بيت في السماء.
وفي أي سماء هو؟ [فيه] ثلاثة أقوال:
أحدها: [أنه] في السماء السابعة.
رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث مالك بن صعصعة الذي أُخرج في"الصحيحين"يدل عليه.
والثاني: أنه في السماء السادسة، قاله عليّ رضي الله عنه.
والثالث: أنه في السماء الدنيا، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عباس: هو حيال الكعبة يحُجُّه كُلَّ يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون فيه حتى تقوم الساعة، يسمى الضُّراح.
وقال الربيع بن أنس: كان البيت المعمور مكان الكعبة في زمان آدم، فلمّا كان زمن نوح أمر الناس بحجِّه، فعصوه، فلمّا طغى الماءُ رُفع فجُعل بحذاء البيت في السماء الدنيا.
والثاني: أنه البيت الحرام، قاله الحسن.
وقال أبو عبيدة: ومعنى:"المعمور"الكثير الغاشية.
قوله تعالى: {والسَّقْفِ المرفوعِ} فيه قولان:
أحدهما: أنه السماء، قاله علي رضي الله عنه والجمهور.
والثاني: العرش، قاله الربيع.
قوله تعالى: {والبحرِ} فيه قولان.
أحدهما: أنه بحر تحت العرش ماؤه غليظ يُمْطَر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً فينبتُون في قبورهم، قاله عليّ رضي الله عنه.
والثاني: أنه بحر الأرض، ذكره الماوردي.
وفي {المسجور} أربعة أقوال.