سورة والنجم
* «ما كذب» من قوله تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} والنجم / 11.
قرأ «هشام، وأبو جعفر» «ما كذّب» بتشديد الذال، على وزن «فعّل» مضعف العين، والفعل عدّى إلى المفعول وهو «ما» بالتضعيف بغير تقدير حرف جرّ فيه، والتقدير: ما كذّب فؤاده ما رأت عيناه، بل صدقه.
من هذا يتضح أن «ما» اسم موصول، وهى مفعول «كذّب» .
وقرأ الباقون «ما كذب» بتخفيف الذال، على وزن «فعل» مخفف العين، والفعل لازم، ولذلك عدّى إلى «ما» بحرف جرّ مقدّر محذوف، والتقدير:
ما كذب فؤاده فيما رأت عيناه، بل صدقه والمعنى على القراءتين واحد.
* «أفتمارونه» من قوله تعالى: {أفتمارونه على ما يرى} والنجم / 19.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر» «أفتمارونه» بضم التاء، وفتح الميم، وألف بعدها، مضارع «مارى يمارى» إذا جادله، والمعنى: أفتجادلونه فيما علمه، ورآه، كما قال تعالى: يجادلونك في الحق بعد ما تبين سورة الأنفال / 6.
وقرأ الباقون «أفتمرونه» بفتح التاء، وسكون الميم، وحذف الألف، مضارع «مرى يمرى» إذا جحد، والمعنى: أفتجحدونه على ما يرى، إذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به النبى صلى الله عليه وسلم، فحمل على ذلك.
والقراءتان متداخلتان، لأن من جادل في إبطال شئ فقد جحده، ومن جحد شيئا جادل في إبطاله.
* «اللات» من قوله تعالى: {أفرأيتم اللات والعزى} والنجم / 19.
قرأ «رويس» اللاتّ» بتشديد التاء، مع المدّ المشبع، اسم فاعل، قال الشوكانى: هو اسم رجل كان يلتّ السويق ويطعمه الحاجّ، فلما مات، عكفوا على قبره يعبدونه، فهو اسم فاعل في الأصل، غلب على هذا الرجل» اهـ. يقال: لت الرجل السويق «لتّا» من باب «قتل» : بله بشيء من الماء، وهو أخفّ من «البسّ» .
وقرأ الباقون «اللات» بتخفيف التاء مع القصر، اسم صنم بالطائف لثقيف.
* «ومناة» من قوله تعالى: {ومنوة الثالثة الأخرى} والنجم / 20.
قرأ «ابن كثير» «ومناءة» بهمزة مفتوحة بعد الألف، فيصير المد عنده متصلا فيمد حسب مذهبه.
وهى مشتقة من «النوء» وهو المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء.