فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424957 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَالطُّورِ} وَالْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى الطُّورَ

وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الطُّورِ بِشَوَاهِدِهِ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَقَوْلُهُ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}

يَقُولُ: وَكِتَابٍ مَكْتُوبٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

إِنِّي وَآيَاتٍ سُطِرْنَ سَطْرَا

عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} قَالَ: «صُحُفٍ»

وَقَوْلُهُ: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ}

يَقُولُ: فِي وَرقٍ مَنْشُورٍ وَقَوْلُهُ: «فِي» مِنْ صِلَةِ مَسْطُورٍ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَكِتَابٍ سُطِرَ وَكُتِبَ فِي وَرقٍ مَنْشُورٍ

عَنْ قَتَادَةَ، {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} «وَهُوَ الْكِتَابُ»

وَقَوْلُهُ: {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ}

يَقُولُ: وَالْبَيْتِ الَّذِي يُعْمَرُ بِكَثْرَةِ غَاشِيَتِهِ وَهُوَ بَيْتٌ فِيمَا ذُكِرَ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْأَرْضِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُوَ بَيْتٌ حِذَاءَ الْعَرْشِ تَعْمُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ»

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَمَّا عَرَجَ بِي الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ انْتَهَيْتُ إِلَى بِنَاءٍ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِنَاءٌ بَنَاهُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، يُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَيُسَبِّحُونَهُ، لَا يَعُودُونَ فِيهِ"

وَقَوْلُهُ: {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ}

يَعْنِي بِالسَّقْفِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: السَّمَاءَ، وَجَعَلَهَا سَقْفًا، لِأَنَّهَا سَمَاءٌ لِلْأَرْضٍ، كَسَمَاءِ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ سَقْفُهُ.

قَالَ [عَلِيٌّ] "وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ: هُوَ السَّمَاءُ"قَالَ: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ}

وَقَوْلُهُ: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمُوقَدِ وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ: وَالْبَحْرِ الْمُوقَدِ الْمُحَمَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت