فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424646 من 466147

وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:

سورة الطور

الطور بالسريانية: الجبل، والمراد به طور سينين، وهو الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السلام، والمراد بالكتاب هنا: ما كتب من الكتب السماوية كالقرآن والتوراة والإنجيل، والمسطور: أي المكتوب على طريق منظم، والسطر ترتيب الحروف المكتوبة، والرّق: (بالفتح والكسر) جلد رقيق يكتب فيه، والمنشور: المفتوح الذي لا ختم عليه، والبيت المعمور: هو الكعبة المعمورة بالحجاج والمجاورين، والسقف المرفوع: هو السماء، والمسجور: أي الموقد المحمى، من سجر النار أي أوقدها وعنى به باطن الأرض وهو الذي دل عليه الكشف الحديث ولم تعرفه الأمم قديما، وقد أشارت إليه الأحاديث، فعن عبد اللّه بن عمر:"لا يركبنّ رجل البحر إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا".

وقد أثبت علماء طبقات الأرض (الجيلوجيا) أن الأرض كلها كبطيخة وقشرتها كقشرة البطيخة أي إن نسبة قشرة الأرض إلى النار التي فِي باطنها كنسبة قشرة البطيخة إلى باطنها الذي يؤكل، فنحن الآن فوق نار عظيمة: أي فوق بحر مملوء نارا، وهذا البحر مغطى من جميع جهاته بالقشرة الأرضية المحكمة السد عليه، ومن حين إلى آخر تتصاعد من ذلك البحر نار تظهر فِي الزلازل والبراكين كبركان فيزوف الذي هاج بإيطاليا سنة 1909 م وابتلع مدينة مسّينا، والزلزلة التي حدثت باليابان سنة 1925 م وخربت مدنا بأكملها.

وتمور: أي تضطرب وترتجّ وهي فِي مكانها، وأصل المور التردد فِي الذهاب والمجيء، وقد يطلق على السير مطلقا كما قال الأعشى:

كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت