[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ(50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الذاريات:50 - 51) ، للسائل أن يسأل عن وجه تكرر قوله تعالى: (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) ؟ وعن الإنذارين: في التوجه له سبحانه في كل المطلوبات وعتماد تلقي كل من عنده، ومن أن يشرك به سبحانه أو يعبد معه سواه؟ فعلى
هذين الضربين ورد التحذير والإنذار، وهما الواردان في قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (النساء:36) ، فأمر سبحانه بعبادته وأن لا يعبد معه غيره.