فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424531 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سوره الذاريات

204 -قال في قوله تعالى: (ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ(14 ) ):

"لم يقل (هذه) ؟"

لأن الفتنة ههنا بمعنى العذاب""

قلت: ويجوز أن يكون تمام الكلام عند قوله: (فِتْنَتَكُمْ) ثم قال: (هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) .

205 -قال في قوله تعالى: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(17) :

"قال: تمام الكلام عند قوله: (كَانُوا قَلِيلًا) أي كانوا قليلاً من الناس. ثم ابتدأ فقال: (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) "

أي: لا ينامون بالليل""

قلت: هو وجه ضعيف خطأ لوجوه:

أحدها: أن الله تعالى يذكر صفاتهم الموجبة لهم دخول الجنة، فلو كان تمام

الكلام عند قوله: (كَانُوا قَلِيلًا) لم تكن القلة من الصفات الموجبة.

والثاني: أنه يكون قوله: (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) ابتداء كلام، فيكون نفياً

لهجوعهم في الحال لا في الزمان الماضي، فيكون نفياً لهجوعهم حال دخول

الجنة من الليل وهو محال.

الثالث: أنه لو كان كما قال لقال: (بالليل) ولم يقل: (مِنَ اللَّيْلِ) ، لأنه

يقال فلان [ ... ] ينام بالليل، ولا يقال من الليل، إلا أن يقال ما ينام من

الليل إلا قليلاً، فدلّ أنه متصل بالأول.

الرابع: أن [ ... ] ما بعدها فيما قبلها. تقول: زيداً لم أضرب. ولا

تقول: زيداً ما ضربت.

206 -قال فيها أيضاً: جعله بعضهم بمعنى: الذي، ومعناه: كانوا

قليلاً من الليل الذي يهجعون، أي انوا قليلاً من الليل هجوعهم"."

قلت: هذا الوجه أيضاً ضعيف؛ لأنه لو كان كما يقول لقال: كان قليلاً من

الليل ما يهجعون. ولم يقل: كانوا، لأن على القول الذي يقول: يكون كانوا

فعل الهجوع، لا الفعل الهاجعين، والهجوع مصدر، ولفظه واحد أن فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت