فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424532 من 466147

فعله كان ، لا كانوا. فكان ينبغي أن يقول: كان قليلاً من الليل هجوعهم أي:

كان هجوعهم من الليل قليلاً.

207 -قال فيها أيضاً:" (ما) صلة أي كانوا قليلاً من الليل يهجعون".

قلت: هذا أيضاً غير واضح ، لأن خبر كان غير ظاهر ، ولا يجوز أن يكون

قليلاً خبر كانوا ، لأن القلة صفة الهجوع أو صفة زمان الهجوع لا صفتهم

اللهم إلا أن يقول: قليلاً نصب على الظرف يعني ينامون زماناً قليلاً من الليل.

ثم هذه الجملة تكون في محل النصب بخبر كان ، فهذا إيضاحه. وكذلك على

القول الذي جعل (ما) بمعنى الذي يكون تحقيق قوله: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) يكون ضمير الواو في: (كَانُوا) اسماً لكان ، والجملة التي بعدها خبر

فكأنه قال: كانوا بهذه الصفة. أي كانوا قليلَ الهجوع بالليل ، والجملة في ذلك

أن (ما) زائدة ، والمعنى: كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل إن جَعَلْتَ

(قَلِيلا) ظرفاً ولك [...] أي كانوا يهجعون هجوعاً قليلاً.

أو يكون (ما) مصدرية أي: كانوا هجوعهم قليلاً من الليل ، أو موصولة

بمعنى الذي وهو في محل الرفع ، لأنه فاعلُ قليلاً أي كانوا يَقلُّ الذي يهجعون

من الليل. والله أعلم .

208 -قال في قوله: (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ(39) :

" (أو) بمعنى الواو ، كقوله: (آثِمًا أَوْ كَفُورًا) . قال:"لأنهم قالوها جميعا. نُقل عن أبي عبيدة"."

قلت: لا حاجة إلى أن نجعل (أو) بمعنى الواو ، بل لا وجه له ؛ لأنهم نسبوه

إلى السحر والجنون في مقامين ، لا في مقام واحد ؛ لأن قولهم هذا ساحر أو

مجنون. يكون معناه: إنه إنما يُظهِرُ هذه الأشياء لسحره ، أو هو إنما يدعي النبوة

لجنونه ؛ لأنهم إنما أرادوا أن ينسبوه إلى البطلان ، والموجب للبطلان إما

السحر ، أو الجنون. فلو قلنا: بأنّ (أو) بمعنى الواو كان معناه هذا ساحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت