(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
سورة الطور
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (والطور وكتاب مسطور)
الطور: (1 - ) والطور) [الآية: 1، 2] .
قال جعفر: ما يطوى على قلب أحبابي من الأنس بذكرى والالتذاذ بحبي) وكتاب مسطور (وهو ما كتب الحق على نفسه لهم من الاقتراب والقربة.
قوله تعالى: (والبيت المعمور والسقف المرفوع)
الطور: (4 - 5) والبيت المعمور) [الآية: 4، 5] .
قال سهل: البيت المعمور هو القلب قلوب العارفين معمورة بمعرفته ومحبته والأنس
به والسقف المرفوع العمل المرضي الذي لا يراد به جزاء من الله في الظاهر.
قال القاسم: البيت المعمور هو مواضع العبادات والمتعبدين المعمورة بهم وبمحاسن
أعمالهم.
قوله تعالى: (يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم)
الطور: (23) يتنازعون فيها كأسا ) [الآية: 23] .
قال ابن عطاء: أي لغو يكون في مجلس محله جنة عدن، والساقي فيه الملائكة،
وشربهم على ذكر الله، وتحيتهم تحية من الله، وسكرهم على المشاهدة، والقوم جلساء
الله.
قوله تعالى: (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين)
الطور: (26) قالوا إنا كنا ) [الآية: 26] .
قال سهل: أي خائفين وجلين من سوء القضاء وشماته الأعداء.
قال الجنيد رحمة الله عليه: الإشفاق ارق من الخوف والخوف اصلب.
وقال أيضا: الإشفاق للأولياء، والخوف لعامة المؤمنين.
وقال الخراز: نظر القوم فلم يروا لأنفسهم حالا أحمد من الخوف والخشية فوقفوا
عندهما الا ترى النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول:"إني لأعلمكم بالله واشدكم له خشية".
قال الواسطي رحمة الله عليه: لاحظوا دعاءهم وشفقتهم ولم يعلموا أن الوسائل
قطعت المتوسلين عن حقيقته وحجبت من إدراك من لا وسيلة إليه إلا به.
قوله تعالى: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون)
الطور: (35) أم خلقوا من ) [الآية: 35] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: القلوب مختلفة قلب ممتحن بقوله: (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى(وقلب مستشف طالع أحواله في اوائله فلم يكن شيئا
مذكورا في المملكة)أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (وقلب مظلم عن معاينة