فَاعْلَمْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الْكَذِبِ، لَا فِي الْقَصْدِ وَلَا فِي غَيْرِهِ .. وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي بَابِ الْمَعَارِيضِ الَّتِي فِيهَا مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ .. أَمَّا قَوْلُهُ «إِنِّي سَقِيمٌ»
فَقَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ: مَعْنَاهُ «سَأَسْقَمُ» أَيْ إِنَّ كُلَّ مَخْلُوقٍ مُعَرَّضٌ لِذَلِكَ فَاعْتَذَرَ لِقَوْمِهِ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُمْ إِلَى عِيدِهِمْ بِهَذَا.
وَقِيلَ: «بَلْ سَقِيمٌ بِمَا قُدِّرَ عَلَيَّ مِنَ الْمَوْتِ» .
وَقِيلَ: «سَقِيمُ الْقَلْبِ بِمَا أُشَاهِدُهُ مِنْ كُفْرِكُمْ وَعِنَادِكُمْ» .
وَقِيلَ: بَلْ كَانَتِ الْحُمَّى تَأْخُذُهُ عِنْدَ طُلُوعِ نجم معلوم .. فلما رَآهُ اعْتَذَرَ بِعَادَتِهِ».
وَكُلُّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ كذب .. بل خَبَرٌ صَحِيحٌ صِدْقٌ ..