فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428833 من 466147

وفي التفسير المنير:

5 - (وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى)

أي أن المرجع والمصير يوم القيامة إلى الله سبحانه، لا إلى غيره، فيجازي الخلائق بأعمالهم على الصغير والكبير، وهذا ترهيب وتهديد للمسيء، وترغيب وحث للمحسن، يستدعي التأمل في عودة العباد إلى الله يوم المعاد، وتعرضهم للجزاء على أعمالهم، كما جاء في آيات أخرى مثل: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [يس 36/ 83] .

وروى ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود، إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله، إلى الجنة أو إلى النار.

6 -وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى أي أضحك من شاء في الدنيا بأن سرّه، وأبكى من شاء بأن غمّه، وخلق في عباده الضحك والبكاء والفرح والحزن وسببهما، وهما مختلفان، والمراد أن الله خلق ما يسر من الأعمال الصالحة، وما يسوء ويحزن من الأعمال السيئة. وهذا دليل القدرة الإلهية. وإنما خص بالذكر هذان الوصفان، لأنهما أمران لا يعللان، فلا يقدر أحد تعليل خاصية الضحك والبكاء في الإنسان دون الحيوان.

7 -وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا أي وأنه تعالى خلق الموت والحياة، كما في قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك 67/ 2] فهو سبحانه قادر على الإماتة وعلى الإحياء والإعادة.

8 -وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ: الذَّكَرَ وَالْأُنْثى، مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى أي والله هو الذي خلق الصنفين: الذكر والأنثى من كل إنسان أو حيوان، من مني أو ماء قليل يصب في الرحم، ويتدفق فيه، ثم ينفخ الله الروح في النطفة، فتصير بنية إنسانية، أو حيوانية، وهذا من جملة المتضادات التي ترد على النطفة، فبعضها يخلق ذكرا، وبعضها يخلق أنثى.

9 -وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى أي إعادة الأرواح إلى الأجساد عند البعث، فكما خلق الله الإنسان من البداءة، هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الآخرة يوم القيامة. فهذا إشارة إلى الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت