فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430075 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر}

هم قوم صالح كذبوا الرسل ونبيهم، أو كذّبوا بالآيات التي هي النذر {فقالوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ} وندع جماعة.

وقرأ أبو الأشهب وابن السَّمَيْقَع وأبو السَّمَّال العدويّ"أَبَشَرٌ"بالرفع"وَاحِدٌ"كذلك رفع بالابتداء والخبر"نَتَّبِعُهُ".

الباقون بالنصب على معنى أنتبع بشراً منا واحداً نتبعه.

وقرأ أبو السَّمَّال:"أَبَشَرٌ"بالرفع"مِنَّا واحِداً"بالنصب، رفع"أَبَشَرٌ"بإضمار فعل يدل عليه {أَأُلْقِيَ} كأنه قال: أينبّأ بشر منّا، وقوله:"وَاحِداً"يجوز أن يكون حالاً من المضمر في"مِنَّا"والناصب له الظرف، والتقدير أينبأ بشر كائن منّا منفرداً؛ ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في {نَّتَّبِعُهُ} منفرداً لا ناصر له.

{إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ} أي ذهاب عن الصواب {وَسُعُرٍ} أي جنون، من قولهم: ناقة مسعورة، أي كأنها من شدة نشاطها مجنونة، ذكره ابن عباس.

قال الشاعر يصف ناقته:

تَخالُ بها سُعْراً إذا السَّفْرُ هَزَّهَا ... ذَمِيلٌ وإيقاعٌ من السَّيْرِ مُتْعِبُ

الذميل ضرب من سير الإبل.

قال أبو عبيد: إذا ارتفع السير عن العَنَق قليلاً فهو التّزيُّد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل، ثم الرَّسيم؛ يقال: ذمَل يَذْمُل ويَذمِل ذميلاً.

قال الأصمعي: ولا يَذمُل بعير يوماً وليلةً إلا مَهْرِيٌّ قاله.

وقال ابن عباس أيضاً: السُّعر العذاب، وقاله الفراء.

مجاهد: بعد الحق.

السديّ: في احتراق.

قال:

أصحوتَ اليومَ أَمْ شَاقَتْكَ هِرّ ... ومِنَ الْحُبِّ جُنُونٌ مُسْتَعِرْ

أي متقد ومحترق.

أبو عبيدة: هو جمع سعير وهو لهيب النار.

والبعير المجنون يذهب كذا وكذا لما يتلهب به من الحدّة.

ومعنى الآية: إنَّا إذاً لفي شقاء وعناء مما يلزمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت