فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428075 من 466147

ثم أخبر سبحانه عن سعة قدرته ، وعظيم ملكه ، فقال: {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} أي: هو المالك لذلك ، والمتصرّف فيه لا يشاركه فيه أحد ، واللام في: {لِيَجْزِىَ الذين أَسَاءواْ بِمَا عَمِلُواْ} متعلقة بما دلّ عليه الكلام ، كأنه قال: هو مالك ذلك يضلّ من يشاء ، ويهدي من يشاء ليجزي المسيء بإساءته ، والمحسن بإحسانه.

وقيل: إن قوله: {وَللَّهِ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} معترضة ، والمعنى: إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ، وهو أعلم بمن اهتدى ليجزي ، وقيل: هي لام العاقبة ، أي: وعاقبة أمر الخلق الذين فيهم المحسن والمسيء أن يجزي الله كلاً منهما بعمله.

وقال مكي: إن اللام متعلقة بقوله: {لاَ تُغْنِى شفاعتهم} وهو بعيد من حيث اللفظ ، ومن حيث المعنى.

قرأ الجمهور: {ليجزي} بالتحتية.

وقرأ زيد بن عليّ بالنون ، ومعنى {بالحسنى} أي: بالمثوبة الحسنى ، وهي الجنة ، أو بسبب أعمالهم الحسنى.

ثم وصف هؤلاء المحسنين ، فقال: {الذين يَجْتَنِبُونَ كبائر الإثم والفواحش} فهذا الموصول في محل نصب على أنه نعت للموصول الأوّل في قوله: {الذين أَحْسَنُواْ} وقيل: بدل منه ، وقيل: بيان له ، وقيل: منصوب على المدح بإضمار أعني ، أو في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي: هم الذين يجتنبون كبائر الإثم.

قرأ الجمهور {كبائر} على الجمع.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب: {كبير} على الإفراد ، والكبائر: كل ذنب توعد الله عليه بالنار ، أو ذمّ فاعله ذماً شديداً ، ولأهل العلم في تحقيق الكبائر كلام طويل.

وكما اختلفوا في تحقيق معناها وماهيتها اختلفوا في عددها ، والفواحش جمع فاحشة: وهي ما فحش من كبائر الذنوب كالزنا ، ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت