فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428076 من 466147

وقال مقاتل: كبائر الإثم كل ذنب ختم بالنار ، والفواحش: كل ذنب فيه الحد ، وقيل: الكبائر: الشرك ، والفواحش: الزنا ، وقد قدّمنا في سورة النساء ما هو أبسط من هذا ، وأكثر فائدة ، والاستثناء بقوله: {إِلاَّ اللمم} منقطع ، وأصل اللمم في اللغة: ما قلّ وصغر ، ومنه ألمّ بالمكان: قلّ لبثه فيه ، وألمّ بالطعام: قل أكله منه.

قال المبرد: أصل اللمم أن تلمّ بالشيء من غير أن تركبه يقال: ألم بكذا: إذا قاربه ولم يخالطه.

قال الأزهري: العرب تستعمل الإلمام في معنى الدنوّ والقرب ، ومنه قول جرير:

بنفسي من تجنبه عزيز... عليّ ومن زيارته لمام

وقول الآخر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا... تجد حطباً جزلاً وناراً تأججاً

قال الزجاج: أصل اللمم والإلمام: ما يعمله الإنسان المرّة بعد المرّة ، ولا يتعمق فيه ، ولا يقيم عليه ، يقال: ألممت به: إذا زرته ، وانصرفت عنه ، ويقال: ما فعلته إلاّ لماماً وإلماماً ، أي: الحين بعد الحين ، ومنه إلمام الخيال.

قال الأعشى:

ألمّ خيال من قبيلة بعد ما... وهَى حبلها من حبلنا فتصرّما

قال في الصحاح: ألمّ الرجل من ألمم وهو صغائر الذنوب ، ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة ، وأنشد غيره:

بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب... وقلّ أن تملينا فما ملك القلب

وقد اختلفت أقوال أهل العلم في تفسير هذا اللمم المذكور في الآية ، فالجمهور على أنه صغائر الذنوب ، وقيل: هو ما كان دون الزنا من القبلة ، والغمزة ، والنظرة ، وقيل: هو الرجل يلم بذنب ، ثم يتوب ، وبه قال مجاهد ، والحسن ، والزهري ، وغيرهم ، ومنه:

إن تغفر اللَّهم تغفر جمّا... وأيّ عبد لك إلاّ ألمّا

اختار هذا القول الزجاج ، والنحاس ، وقيل: هو ذنوب الجاهلية ، فإن الله لا يؤاخذ بها في الإسلام ، وقال نفطويه: هو أن يأتي بذنب لم يكن له بعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت