[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الإفك)
وقد ورد فِي نصّ القرآن على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الكذب: {فَسَيَقُولُونَ هَذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} أَى كذِب.
الثاني: بمعنى العبادة: {أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} .
الثَّالث: بمعنى وصف الحقِّ بالشريك والولد: {أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ} .
الرّابع: بمعنى قَذْف المحصنات: {إِنَّ الَّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ} .
الخامس: بمعنى الصّرف والقَلْب {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} أَى يُصْرف، {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} أَى تُصرفون.
السّادس: بمعنى الانقلاب: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} .
السّابع: بمعنى السّحر: {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} أَى ما يسحرون.
والإِفك فِي الأَصل كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أَن يكون عليه.
وقوله تعالى: {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} استعمله فِي ذلك لمّا اعتقدوا أَنَّ ذلك من الكذب.
ورجل مأفوك: مصروف عن الحقِّ إِلى الباطل، وعن العقل إِلى الخيال. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 101}