فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428062 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

الْحَقُّ سُبْحَانَهُ غَايَةُ كُلِّ مَطْلَبٍ {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}

وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى، وَلَا دُونَهُ مُسْتَقَرٌّ، وَلَا تَقَرُّ الْعَيْنُ بِغَيْرِهِ ألْبَتَّةَ، وَكُلُّ مَطْلُوبٍ سِوَاهُ فَظِلٌّ زَائِلٌ، وَخَيَالٌ مُفَارِقٌ مَائِلٌ وَإِنْ تَمَتَّعَ بِهِ صَاحِبُهُ فَمَتَاعُ الْغُرُورِ.

وقال في (المدارج) أيضا:

وَالْغَايَاتُ وَالنِّهَايَاتُ كُلُّهَا إِلَيْهِ تَنْتَهِي {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}

فَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الْغَايَاتُ وَالنِّهَايَاتُ. وَلَيْسَ لَهُ سُبْحَانَهُ غَايَةٌ وَلَا نِهَايَةٌ. لَا فِي وُجُودِهِ، وَلَا فِي مَزِيدِ جُودِهِ.

إِذْ هُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ. وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ. وَلَا نِهَايَةَ لِحَمْدِهِ وَعَطَائِهِ.

بَلْ كُلَّمَا ازْدَادَ لَهُ الْعَبْدُ شُكْرًا زَادَهُ فَضْلًا. وَكُلَّمَا ازْدَادَ لَهُ طَاعَةً زَادَهُ لِمَجْدِهِ مَثُوبَةً.

وَكُلَّمَا ازْدَادَ مِنْهُ قُرْبًا لَاحَ لَهُ مِنْ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ مَا لَمْ يُشَاهِدْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَهَكَذَا أَبَدًا لَا يَقِفُ عَلَى غَايَةٍ وَلَا نِهَايَةٍ.

وَلِهَذَا جَاءَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي مَزِيدٍ دَائِمٍ بِلَا انْتِهَاءٍ فَإِنَّ نَعِيمَهُمْ مُتَّصِلٌ مِمَّنْ لَا نِهَايَةَ لِفَضْلِهِ وَلَا لِعَطَائِهِ، وَلَا لِمَزِيدِهِ وَلَا لِأَوْصَافِهِ. فَتَبَارَكَ اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} [ص: 54] .

«يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ» .

(فَائِدَة)

قَول الله تَعَالَى {وَإن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه}

مُتَضَمّن لكنز من الْكُنُوز وَهُوَ أَن يطْلب كل شَيْء لَا يطْلب إِلَّا مِمَّن عِنْده خزائنه ومفاتيح تِلْكَ الخزائن بيدَيْهِ وَأَن طلبه من غَيره طلب مِمَّن لَيْسَ عِنْده وَلَا يقدر عَلَيْهِ وَقَوله {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت