فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428377 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة النجم

قوله تعالى: {والنَّجْم إِذا هوى}

هذا قسم.

وفي المراد بالنجم خمسة أقوال.

أحدها: أنه الثُّريّا، رواه العوفي عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد، قال ابن قتيبة: والعرب تسمي الثريا - وهي ستة أنجُم - نجماً.

وقال غيره: هي سبعة، فستة ظاهرة، وواحد خفي، يمتحن به الناسُ أبصارَهم.

والثاني: الرُّجوم من النُّجوم، يعني ما يرمى به الشياطين، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثالث: أنه القرآن نزل نجوماً متفرِّقة، قاله عطاء عن ابن عباس، والأعمش عن مجاهد.

وقال مجاهد: كان ينزل نجوماً ثلاث آيات وأربع آيات ونحو ذلك.

والرابع: نجوم السماء كُلِّها، وهو مروي عن مجاهد أيضاً.

والخامس: أنها الزُّهَرةُ: قاله السدي.

فعلى قول من قال: النجم: الثريا، يكون"هوى"بمعنى"غاب"؛ ومن قال: هو الرُّجوم، يكون هُوِيُّها في رمي الشياطين، ومن قال: القرآن، يكون معنى"هوى"نزل، ومن قال: نجوم السماء كلِّها، ففيه قولان.

أحدهما: أن هُوِيَّها أن تغيب.

والثاني: أن تنتثر يوم القيامة.

قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر هذه السورة كلَّها بفتح أواخر آياتها.

وقرأ أبو عمرو ونافع بين الفتح والكسر.

وقرأ حمزة والكسائي ذلك كلَّه بالإمالة.

قوله تعالى: {ما ضَلَّ صاحبُكم} هذا جواب القَسَم؛ والمعنى: ما ضَلَّ عن طريق الهُدى، والمراد به: رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{وما يَنْطِقُ عن الهَوى} أي: ما يتكلَّم بالباطل.

وقال أبو عبيدة:"عن"بمعنى الباء.

وذلك أنهم قالوا: إنه يقول القرآن من تلقاء نفسه.

{إنْ هُوَ} أي: ما القرآنُ {إلاّ وَحْيٌ} من الله {يُوحَى} وهذا ممّا يحتجُّ به من لا يُجيز للنبيّ أن يجتهد، وليس كما ظنُّوا، لأن اجتهاد الرأي إذا صدر عن الوحي، جاز أن يُنْسَبَ إلى الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت