فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430171 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنذر}

أخبر عن قوم لوط أيضاً لما كذّبوا لوطاً.

{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً} أي ريحاً ترميهم بالحصباء وهي الحصى؛ قال النّضر: الحاصب الحصباء في الريح.

وقال أبو عبيدة: الحاصب الحجارة.

وفي الصحاح: والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحَصِبة؛ قال لَبِيد:

جَرَّتْ عليها أَنْ خَوَتْ مِن أهلَها ... أذيالَها كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ

عصفت الريح أي اشتدت فهي ريح عاصفٌ وعَصُوف.

وقال الفَرَزْدق:

مستقبلين شمالَ الشامِ تَضرِبُنَا ... بحاصبٍ كنَديفِ القُطْنِ منثورِ

{إِلاَّ آلَ لُوطٍ} يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه {نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} قال الأخفش: إنما أجراه لأنه نكرة، ولو أراد سَحَر يوم بعينه لما أجراه، ونظيره: {اهبطوا مِصْراً} [البقرة: 61] لما نكّره، فلما عرّفه في قوله: {ادخلوا مِصْرَ إِن شَآءَ الله} [يوسف: 99] لم يُجْرِه، وكذا قال الزجاج:"سحر"إذا كان نكرة يراد به سحَر من الأسحار يصرف، تقول أتيته سحراً، فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه، تقول: أتيته سَحَر يا هذا، وأتيته بسحر.

والسَّحَرُ: هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر، وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أوّل النهار؛ لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار.

{نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا} إنعاماً منّا على لوط وابنتيه؛ فهو نَصْب لأنه مفعول به.

{كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ} أي من آمن بالله وأطاعه.

{وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ} يعني لوطاً خوّفهم {بَطْشَتَنَا} عقوبتنا وأَخْذنا إياهم بالعذاب {فَتَمَارَوْاْ بالنذر} أي شَكُّوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدّقوه، وهو تفاعل من المِرْية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت