فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431454 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير حدائق الروح والريحان:

سورة الرحمن

{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }

وفي"بحر العلوم": {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} ؛ أي: آدم، وعلمه الأسماء واللغات كلها، وكان آدم يتكلم بسبع مائة لغة، أفضلها العربية، انتهى.

يقول الفقير: وفيه إشارة إلى أن الله تعالى قد تكلم بجميع اللغات سواء كان التعليم بواسطة أم لا،

فإن قلت: كيف يتكلم الله باللغات المختلفة، والكلام النفسي عار عن جميع الأكسية؟

قلت: نعم، ولكنه في مراتب التنزلات والاسترسالات لا بد له من الكسوة. فالعربية مثلًا كسوة عارضة بالنسبة إلى الكلام في نفسه، وقد ذقنا في أنفسنا أنه يجيء الإلهام والخطاب تارة باللفظ العربي، وأخرى بالفارسيّ، وبالتركي مع كونه بلا واسطة ملك؛ لأن الأخذ عن الله لا ينقطع إلى يوم القيامة. وذلك بلا واسطة، وإن كان الغالب وساطة الملك من حيث لا يرى، فاعرف ذلك.

{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) }

إن قلت: ما فائدة تكرار لفظ [ {الْمِيزَان} ] ثلاث مرات مع أن القياس بعد الأولى الإضمار؟

قلت: فائدته بيان أنَّ كلًّا من الآيات مستقلة بنفسها، أو أن كلًّا من الألفاظ الثلاثة مغاير لكل من الآخرين، إذ الأول ميزان الدنيا، والثاني ميزان الآخرة، والثالث ميزان العقل؛ أي: العدل.

فإن قلت: قوله: {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) } ؛ أي: لا تجاوزوا فيه العدل، مغن عن الجملتين المذكورتين بعده؟

قلت: الطغيان فيه أخذ الزائد، والإخسار: إعطاء الناقص، والقسط: التوسط بين الطرفين المذمومين، انتهى.

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) }

فإن قلت: كيف قال ذلك هنا، وقال في الحجر: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) } ؛ أي: من طين أسود متغير، وقال في الصافات: {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} ؛ أي: لازم يلصق باليد، وقال في آل عمران: {كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت