فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432912 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ ... (37) }

الفاء للتعقيب.

فإن قلت: لم أفرد السماء، وعرف القرآن جمعها، فأجاب ابن عرفة: بأن السماوات مختلف فيها، فمذهب أهل السنة أنها مفترقة بعضها من بعض، وبينها [[نصا، وخللا كثيرا] ، ومذهب المعتزلة أنها متلاصقة مختلطة، فلو قال: إذ شقت السماوات لتوهم انشقاقها بانفصال بعضها من بعض، وأجاب بعض الطلبة: بأن المراد السماء المعهودة التي نحن نشاهدها، وهي سماء الدنيا، ورده ابن عرفة: بأن هذا إخبار عن حال الآخرة لَا عن حال الدنيا، وأجاب غيره: بأن إفرادها إشارة إلى أنه إذا كان انشقاق الواحدة منها أمرا مهولًا مفزعًا، فأحرى المجموع وشبهها بالوردة في الإنسان، لأنه مناسب للون النار التي يقع بها العذاب حينئذ، قال ابن عرفة: وانظر هل التشبيه راجع إلى الوردة، فهل المراد أنها مشبهة بالوردة ولونها، أو أنها مشبهة بالوردة المشابهة للدهان، يحتمل الأمرين، فإِن قلت: هذا قياس على الفروع، وهو ممنوع عندهم، قلت: إنما ممنوع في القصة، وأما في الأصول فهو جائز، ويكون القياس على الفرع حتى [[نشر الفرع] ، قيل له: هلا شبهه بالدهان من غير قياس، ولا فائدة،

إذن في تشبهها بالوردة، فقال: شبهه بالوردة المشابهة للدهان، ولو اقتصر على تشبهها بالوردة، لأفاد الاحمرار فقط، وذكر الدهان يفيد الاحمرار والرطوبة.

قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ ... (39) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت