{أَفَرَءيْتُمُ الماء الذي تَشْرَبُونَ}
عذباً فراتاً، وتخصيص هذا الوصف بالذكر مع كثرة منافعه لأن الشرب أهم المقاصد المنوطة به.
{ءأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن} أي السحاب واحدته مزنة، قال الشاعر:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
وقيل: هو السحاب الأبيض وماؤه أعذب {أَمْ نَحْنُ المنزلون} له بقدرتنا.
{لَوْ نَشَاء جعلناه أُجَاجاً} ملحاً ذعاقاً لا يمكن شربه من الأجيج وهو تلهب النار، وقيل: الأجاج كل ما يلذع الفم ولا يمكن شربه فيشمل الملح والمر والحار، فإما أن يراد ذلك، أو الملح بقرينة المقام وحذفت اللام من جواب لو ههنا للقرينة اللفظية والحالية ومتى أجاز حذف لم أر في قول أوس:
حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوباً ولا طلبا