فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435781 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ) أي أنظرتم فرأيتم فعلمتم. ما تمنون من الإمناء أصله تمنيون

فاعل فصار تمنون.

قوله: (ما تقذفونه في الأرحام) حاصل الْمَعْنَى؛ إذ معنى الإمناء صب المني بدفق ودفع.

وأَشَارَ إلَى أن (مَا) موصولة حذف عائدها للفاصلة.

قوله: (من النطف) جمع نطفة، وجمع لأن ما عبارة عن النطف بقرينة تمنون.

قوله: (وَقُرئَ بفتح التاء من منى النطفة بمعنى أمناها) يعني أن منى من الثلاثي

وأمنى من الإفعال بمعنى واحد وهو إسالة المني بدفع.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف. اعلم أن الإمام بين في البقرة وجه الاستدلال

بهذه الأنواع الْمَذْكُورة وأحسن فيها كل الإحسان، وأما وجه الاستدلال بهذه الآية عَلَى صحة البعث

فأن يقال: إن المني إنما يحصل مِنْ فَضْلَةِ الْهَضْمِ الرَّابِعِ وهو شيء منبث في أطراف الأعضاء، ولهذا

يشترك جميع الأعضاء في الالتذاد بلذة الوقاع لحصول الذَّوَبَان فيها كلها، ثم إنَّ اللَّهَ سبحانه

وتَعَالَى سلط قوة الشهوة عَلَى البنية حتى أنها تجمع تلك الأجزاء المنبثة، فالحاصل أن تلك الأجزاء

كانت متفرقة جدَّا أولًا في أطراف العالم ثم إنه تَعَالَى جمعها في بدن ذلك الحيوان فتفرقت في

أطراف بدنه ثم جمعها الله تَعَالَى في أوعية المني فأخرجها ماء دافقًا إلَى قرار الرحم، فإذا كان قادرًا

على جمع هذه الأجزاء المتفرقة وتكوين الحيوان منها فإذا تفرقت بالموت مرة أخرى لا يمتنع عليه

جمعها وتكوينها مرة أخرى. هذا تقرير هذه الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت