إعراب سورة الواقعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }
إِذَا: فيه الأوجه الآتية:
1 -ظرف مَحْض، ليس فيه معنى الشرط، مبنيّ على السكون في محل نصب. والعامل فيه"ليْسَ"في الآية الآتية. ذكره الزمخشري.
قال أبو حيان:"وأمّا نَصبُها بـ"لَيْسَ"فلا يذهب نحويٌّ ولا من شدا شيئًا من صُنّاع الإعراب إلى مثل هذا؛ لأن"لَيْسَ"في النفي كـ"ما"، و"ما"لا تعمل، فكذلك"لَيْسَ"، وذلك لأنّ"ليس"مسلوبة الدلالة على الحدث والزمان، والقول بأنها فعل هو على سبيل المجاز؛ لأنّ حَدَّ الفعل لا ينطبق عليها. . . .".
2 -وذهب العكبري إلى أنه ظرف لما دَلّ عليه"لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ"، أي: إذا وقعت لم تكذب. وذكره ابن الأنباري.
3 -ظرف والعامل فيه"اذكر"مقدَّرًا. ذكره الزمخشري. وهي على هذا في محل نصب مفعول به. وذكره ابن الأنباري.
4 -شرطيَّة غير جازمة في محل نصب على الظرفية الزمانية، وجوابها مقدَّر، أي: إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت، وهو العامل فيها.
5 -شرطية والعامل فيها الفعل بعدها، وهو اختيار أبي حيان، وتبع في هذا مكيًّا، قال مكي:"والعامل فيها"وقعت"، وذهب إلى هذا ابن الأنباري".
6 -اسم في محل رفع مبتدأ، وخبره الآية/ 4"إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا"وهذا على القول بأنها تتصرَّف.
وجوَّز هذا ابن مالك، وأبو الفضل الرازي وابن جني على قراءة من نصب"خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ"في الآية/ 3 على الحال. وحُكي عن الأخفش.
قال السمين:"ولا أدري ما اختصاص ذلك بالنصب".
ورَدّ أبو حيان ما ذهب إليه ابن مالك من جعل"إِذَا"مبتدأ.
7 -ظرف منصوب بـ"خَافِضَةٌ"، أو"رَافِعَةٌ"في الآية/ 3 ذكره أبو البقاء، أي: إذا وقعت خفضت ورفعت.
8 -ظرف منصوب"رُجَّتِ"و"إِذَا"الثانية/ الآية/ 4 على هذا إما بَدَلٌ من"إِذَا"الأولى، أو تكرير لها. وذكره أبو البقاء وابن الأنباري.
9 -ظرف والعامل فيه قوله"فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ"في الآية/ 8، أي: إذا وقعت بانت أحوال الناس. وذكره أبو البقاء.