فصل
قال الفخر:
ثم قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات}
وفي تفسير البينات قولان:
الأول: وهو قول مقاتل بن سليمان إنها هي المعجزات الظاهرة والدلائل القاهرة والثاني: وهو قول مقاتل بن حيان: أي أرسلناهم بالأعمال التي تدعوهم إلى طاعة الله وإلى الإعراض عن غير الله، والأول هو الوجه الصحيح لأن نبوتهم إنما ثبتت بتلك المعجزات.
ثم قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط وَأَنزْلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ومنافع لِلنَّاسِ} .
واعلم أن نظير هذه الآية قوله: {الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] وقال: {والسماء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان} [الرحمن: 7] وههنا مسائل:
المسألة الأولى:
في وجه المناسبة بين الكتاب والميزان والحديد وجوه.