وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[58] سورة المجادلة
/ [قوله تعالى] : الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ، وبعده: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ؛ لأن الأول خطاب للعرب، وكان طلاقهم في الجاهلية الظّهار فقيدهم بقوله: [مِنْكُمْ وبقوله] : وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ثم [بين] أحكام الظّهار للناس عامة فعطف عليه فقال: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه.
* قوله تعالى: وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ، وبعده: وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ؛ لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان، فتوعدهم على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين، والثانى متصل بقوله: كُبِتُوا وهو الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل
ذلك فقال: وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ.
* قوله تعالى: جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ بالفاء لما فيه من معنى التعقيب، أي فبئس المصير ما صاروا إليه وهو جهنم.
* قوله تعالى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ بغير «واو» موافقة للجمل التي قبلها، وموافقة لقوله: أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ}