{سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم * لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الأول والآخر والظاهر والباطن} يعني {هُوَ الأول} قبل كل شيء بِلا حَد ولا ابتداء، كان هو ولا شيء موجود {والآخر} بعد فناء كل شيء {والظاهر} الغالب العالي على كل شيء، وكل شيء دونه {والباطن} العالم بكل شيء، فلا أحد أعلم منه.
وهذا معنى قول ابن عباس.
وقال ابن عمر: الأول بالخلق والآخر بالرزق، والظاهر بالاحياء والباطن بالإماتة.
وقال الضحّاك: هو الذي أول الأول وآخر الآخر، وأظهر الظاهر وأبطن الباطن.
مقاتل بن حيان: هو الأول بلا تأويل أحد، والآخر بلا تأخير أحد والظاهر بلا إظهار أحد والباطن بلا إبطان أحد.
وقال يمان: هو الأول القديم، والآخر الرحيم، والظاهر الحليم، والباطن العليم.
وقال محمد بن الفضل: الأول ببرّه والآخر بعفوه، والظاهر بإحسانه والباطن بسرّه.
وقال أبو بكر الوراق: هو الأول بالأزلية والآخر بالأبدية، والظاهر بالأحدية والباطن بالصمدية.
عبد العزيز بن يحيى: هذه الواوات مقحمة والمعنى: هو الأول الآخر الظاهر الباطن، لأن من كان منا أولا لا يكون آخراً، ومن كان ظاهراً لا يكون باطناً.
وقال الحسين بن الفضل: هو الأول بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، والظاهر بلا إقتراب، والباطن بلا إحتجاب.