وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة الحديد
(وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) [7] أي: ورثكم من قبلكم وجعلكم خلفاء عنهم. وقيل: معناه يخلف بعض عن بعض، ولا يبقى لأحد، وفي معناه: 1246 - الرمح لا أملأ كفي به واللبد لا [أ] تبع تزواله 1247 - والدرع لا أبغي به ثروة كل امرئ مستودع ماله
ومثله لتميم بن مقبل: 1248 - فأتلف وأخلف إنما المال عارة وكله مع الدهر الذي هو آكله 1249 - فأيسر مفقود وأهون هالك على الحي من لا يبلغ الحي نائله. فقوله: عارة، كالقول: خلفة. (ولله ميراث السماوات والأرض) [10] أي: فيم لا تنفقون، وأنتم ميتون وتاركون ما تجمعون. (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح) [10] أي: هم على سبقهم لغيرهم متفاوتون في الدرجات. (من ذا الذي يقرض الله) [11]
كل عمل خير أو شر، إذا كان بمثابة الجزاء، فهو قرض عند العرب، فلذلك وصفه بالحسن، [إذ] كان فيما يجزى ما ليس بحسن/. قال الشنفري: 1250 - جزينا سلامان بن مفرج قرضها بما قدمت أيديهم وأزلت 1251 - سقينا بعبد الله بعض غليلنا وعوف لدى المعدى أوان استهلت. (يسعى نورهم بين أيديهم) [12] نور أعمالهم المقبولة. أو نور الإيمان. (وبأيمانهم) [12] وهو نور آخر عن أيمانهم بما أنفقته أيمانهم.
(بشراكم اليوم) [12] أي: النور بشراهم بالجنات. (انظرونا) [13] انتظرونا كما شوى واشتوى، وحفر واحتفر. قال الشاعر فجمع بين اللغتين: 1252 - ما زلت مذ أشهر السفار أنظرهم مثل انتظار المضحي راعي الغنم. (قيل ارجعوا وراءكم) [13] [إذ] لم يتقدم بهم الإيمان. (فضرب بينهم بسور) [13] وهو الأعراف.
قال عبد الله بن عمرو [بن] العاص:"هو سور بالمسجد الأقصى، وراءه وادي جهنم". وعن كعب:"أن السور هو الباب الذي يسمى باب الرحمة في المسجد الأقصى". (فتنتم أنفسكم) [14] أهلكتم وأضللتم. يقال: فتنه وأفتنه. قال الشاعر - فجمع بين اللغتين -: