فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436632 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة الحديد

(كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ...(20)

وقالوا وما معنى قوله: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ) ؟ ولم خص الكفار دون المؤمنين؟ أو ليس هذا مما يستوي فيه المؤمنون والكافرون، ولا ينقص إيمان المؤمنين إن أعجبهم؟

والجواب: قوله: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ) إنما يريد بالكفار هاهنا: الزّرّاع، واحدهم كافر. وإنما سمّي كافرا لأنه إذا ألقى البذر في الأرض كفره، أي غطّاه، وكل شيء، غطّيته فقد كفرته، ومنه قيل: تكفّر فلان في السّلاح: إذا تغطّى.

ومنه قيل للّيل كافر، لأنه يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الشاعر:

يعلو طريقة متنها متواترا ... في ليلة كفر النّجوم غمامها

أي غطاها. وهذا مثل قوله تعالى: (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) [سورة الفتح: 29] .

(لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ... 29)

يريد ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون، فزاد (لا) في أول الكلام، لأن في آخر الكلام جحدا. انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت