88 -قوله تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} إن كان هذا الذي بلغت روحه الحلقوم من المقربين عند الله في الدرجات والتفضيل (فَرَوْحٌ) أي: فله روح وهو الراحة والاستراحة، قاله ابن عباس والكلبي وقتادة والضحاك.
وقال مجاهد: الروح الفرح.
قوله: {وَرَيْحَانٌ} قالوا: يعني الرزق في الجنة، وذكرنا الريحان بمعنى الرزق في قوله: {ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] .
وقال الحسن وأبو العالية: هو ريحاننا هذا يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه.
90، 91 - {وَأَمَّا إِنْ كَانَ} أي المتوفى {مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} . قال مقاتل: سلم الله لهم أمرهم يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم.
وقال الكلبي: يسلم عليك أهل الجنة، وقال أيضًا: يقول السلام لك، قال الزجاج: أي أنك ترى فيهم ما تحب من السلام وقد علمت ما أعد لهم من الجزاء.
وقال الفراء: سلم لك أنهم من أصحاب اليمين، وحذف أنهم من الكلام كما تقول: أنت مصدق مسافر عن قليل إذا كان قد قال إني مسافر عن قليل، والمعنى: أنت مصدق أنك مسافر فألقيت أن.
92 - {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ} بالبعث {الضَّالِّينَ} عن الهدى.
93 - {فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ} أي فالذي يعد له حميم جهنم.
94 - {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} أي إدخال نار عظيمة يقال: أصلاه النار، أي: جعله يصلاها ويقاسي حرها، والمصدر هاهنا مضاف إلى المفعول كما تقول لفلان إكرام وإعطاء مال، أي: يعطي المال، كذلك هاهنا يصلى الجحيم، كما قال: {وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) } [الانشقاق: 12] في قراءة من شدد.
95 -قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} قال مقاتل: إن هذا الذي ذكر للمقربين وأصحاب اليمين وللمكذبين لهو حق اليقين لا شك فيه.