وقال الشيخ أحمد عبد الكريم الأشموني:
سورة الواقعة
مكية
إلَّا قوله: «أفبهذا الحديث .. » الآية، وقوله: «ثلة من الأولين .. » الآية فمدنيتان.
-كلمها: ثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة.
-وحروفها: ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف.
-وآيها: ست أو سبع أو تسع وتسعون آية.
ولا وقف من أول السورة إلى «كاذبة» فلا يوقف على «الواقعة» ؛ لأنَّ جواب «إذًا» لم يأت بعد، و «كاذبة» مصدر: كذّب، كقوله: «لا تسمع فيها لاغية» ، أي: لغوًا، والعامل في «إذًا» الفعل بعدها، والتقدير: إذا وقعت لا يكذب وقعها.
{كَاذِبَةٌ (2) } [2] تام، لمن قرأ ما بعده بالرفع خبر مبتدأ محذوف، ولم تعلق «إذا رجَّت» بـ «وقعت» ، وإلَّا بأن علق «إذا رجَّت» بـ «وقعت» كان المعنى: وقت وقوع الواقعة خافضة رافعة، هو: وقت رجِّ الأرض، فلا يوقف على «كاذبة» ، وكذا إذا أعربت «إذًا» الثانية بدلًا من الأولى، وليس بوقف أيضًا لمن قرأ: «خافضة رافعة» بالنصب؛ على الحال من «الواقعة» ، أي: خافضة لقوم بأفعالهم السيئة إلى النار، ورافعة لقوم بأفعالهم الحسنة إلى الجنة، ومثله في عدم الوقف أيضًا إذا أعربت «إذًا» الأولى مبتدأ، و «إذًا» الثانية خبرها في قراءة من نصب «خافضة رافعة» ، أي: إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة في هذه الحالة ليس لوقعتها كاذبة، وكاف لمن نصب «خافضة رافعة» على المدح بفعل مقدَّر كما تقول: جاءني عبد الله العاقل وأنت تمدحه، وكلمني زيد الفاسق تذمه، ولا يوقف على «رجًّا» ولا على «بسًّا» ولا على «منبثًّا» ؛ لأنَّ العطف صيَّرها كالشيء الواحد.
{رَافِعَةٌ (3) } [3] جائز، على القراءتين، أعني رفع: «خافضة رافعة» ونصبهما، و «إذا» الأولى شرطية، وجوابها الجملة المصدرة بـ «ليس» ، أو جوابها محذوف، تقديره: إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت.
{ثَلَاثَةً (7) } [7] حسن، وقيل: كاف، ثم فسَّر «الثلاثة» فقال: «فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة» ، كأنَّه يعظم أمرهم في الخير، وأجاز أبو حاتم تبعًا لأهل الكوفة أن تكون «ما» صلة، فكأنَّه قال: فأصحاب الميمنة أصحاب الميمنة، كما قال: «والسابقون السابقون» ، وذلك غلط بيِّن؛ لأنَّه كلام لا