فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الواقعة
مكيّة. وعن ابن عبّاس وقتادة: إلا آية نزلت بالمدينة، وهي قوله: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة:82] .
وهي تسع وتسعون آية في عدد أهل الحجاز والشّام.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {الْواقِعَةُ:} القيامة.
2 - {كاذِبَةٌ:} كذب، وهو مصدر كالعاقبة واللاغية، والمراد به الصرف والمثنوية.
3 - {خافِضَةٌ:} خبر مبتدأ محذوف، أي: هي خافضة قوما إلى النّيران.
{رافِعَةٌ:} قوما إلى الجنان.
4 - {إِذا رُجَّتِ:} بدل من قوله: {إِذا وَقَعَتِ} [الواقعة:1] ، والرّجّ: الزلزلة، والرّجرجة: الاضطراب، وجارية رجراجة يترجرج كفلها.
5 - {وَبُسَّتِ:} من قولهم: بسست الإبل إذا زجرتها، أو من بسبست الحنطة إذا فتتّها، وهي البسيسة.
7 - {أَزْواجاً ثَلاثَةً:} أصنافا وأجناسا ثلاثة.
8 و27 - {أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ} {وَأَصْحابُ الْيَمِينِ:} هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، أو كانوا على يمين آدم يوم الميثاق، أو يكونون على يمين العرش يوم العرض، أو أملوا على الملائكة الذين كانوا عن أيمانهم في دار الدّنيا.
9 و41 - {وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ} {أَصْحابُ الشِّمالِ:} وهم أضداد أصحاب الميمنة.
8 -و {ما:} لتفخيم الأمر، وتعجيب المخاطبين.
10 -وكذلك تكرار قوله: {وَالسّابِقُونَ} وهم من أصحاب اليمين، ولكنّهم أفردوا بالذّكر لشرفهم، ولأنّهم عبدوا الله تعالى لله لا لعاجلة ولا لآجلة.
13 - {ثُلَّةٌ:} جماعة، وإنّما كانت السابقون ثلّة من الأوّلين وقليل من الآخرين؛ لكثرة الأنبياء في الأوّلين وقلّتهم في الآخرين. وقيل: الأوّلون والآخرون كلا الفريقين من هذه الأمّة.
15 - {مَوْضُونَةٍ:} منسوجة كالدّرع وغيره.
17 - {وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ:} وصفاء مبقون على حدّ الوصافة أبدا لا يهرمون ولا يموتون، يقال للذي لا يشيب: مخلّد. وقيل: {مُخَلَّدُونَ:} مقرّطون، والخلد: القرط، جمع خلدة.
18 - {أَبارِيقَ:} قماقم التي لها عرى وخراطيم، وفي الحديث: «كأنّ جيده إبريق فضّة» .
19 - {لا يُصَدَّعُونَ:} بالتّخفيف، لا يصرفون، من قولك: ما صدعك من هذا الأمر، أي: ما صرفك، وبالتّشديد يحتمل هذا، ويحتمل من الصّداع، أي: لا يأخذهم الخمار والصّداع منها.