قوله: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} {إِذَا} إما ظرف ليس فيه معنى الشرط، وعامله ليس لوقعتها كاذبة من حيث إنها تضمنت معنى النفي كأنه قيل: انتفى التكذيب وقت وقوعها، أو شرطية وجوابها محذوف تقديره يحصل كذا وكذا وهو العامل فيها، وقوله: (قامت القيامة) أي فالواقعة من جملة أسماء القيامة.
قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا} اللام بمعنى في على حذف مضاف، والمعنى: ليس نفس كاذبة توجد في وقت وقوعها.
قوله: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} خبر مبتدأ محذوف كما أفاده المفسر بقوله: (أي هي) الخ.
قوله: (لخفض أقوام) الخ، أي حساً ومعنى: فأهل الجنة ترفعهم حساً ومعنى، وأهل النار تخفضهم كذلك، ونسبة الخفض والرفع إليها مجاز من إسناد الفعل لمحله وزمانه.
قوله: {إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ} إما بدل من {إِذَا} الأولى، وعليه مشى المفسر، أو تأكيد لها أو شرط وعاملها مقدر.
قوله: (حركت حركة شديدة) أي فترتج كما يرتج الصبي في المهد حتى يتهدم ما عليها، ويتكسر كل شيء عليها من الجبال وغيرها، والرجة الاضطراب.
قوله: (منتشراً) أي متفرقاً بنفسه من غير حاجة إلى هواء يفرقه، فهو كالذي يرعى شعاع الشمس إذا دخل من كوة.
قوله: {وَكُنتُمْ} الخطاب لجميع الخلق المكلفين، والمعنى: قسمتم باعتبار طبائعكم وأخلاقكم في الدنيا أصنافاً ثلاثة.
قوله: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} شروع في ذكر أحوال الأزواج الثلاثة على سبيل الإجمال، وسيأتي تفصيلهم بعد ذلك.
قوله: (مبتدأ خبره) {مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} الخ، فأصحاب الأول مبتدأ، و {مَآ} استفهامية مبتدأ ثان، وما بعده خبره، والجملة خبر الأول وتكرير المبتدأ بلفظه معن عن الرابط.
قوله: (تعظيم لشأنهم) أي أن في هذا الاستفهام تعظيم شأنهم كأنه قيل: فأصحاب الميمنة في غاية حسن الحال، وأصحاب المشأمة في نهاية سوء الحال.
قوله: (بأن يؤتى كتابه بشماله) ما ذكره المفسر في الفريقين أحد أقوال، وقيل: أهل الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأهل المشأمة الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، وقيل: أصحاب الميمنة أصحاب المنزلة السنية، وأصحاب المشأمة أصحاب المنزلة الدنية.