من مجازات القرآن واستعاراته فِي السورة الكريمة
قال الشريف الرضي:
ومن السورة التي يذكر فيها «الواقعة»
[سورة الواقعة (56) : آية 2]
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2)
قوله «1» تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [2] وهذه استعارة. والمراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها، ولم تعدل عن طريقها، كما يقولون: قد صدق فلان الحملة «2» ولم يكذب. أي ولم يرجع على عقبه، ويقف عن وجهة عزمه جبنا وضعفا، أو وجلا وخوفا.
وكاذبة هاهنا مصدر، كقولك: عافاه اللّه عافية، فيكون كذب كذبا وكاذبة. [و] «3» تلخيص المعنى: ليس لوقعتها كذب ولا خلف. وقيل أيضا: ليس «4» لها قضية كاذبة، لإخبار اللّه سبحانه بها، وقيام الدلائل عليها، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ..
وذلك فِي كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه.
وقيل أيضا: ليس لها نفس كاذبة فِي الخبر «5» عنها، والإعلام بوقوعها.
والمعنيان واحد. انتهى انتهى. {تلخيص البيان صـ 325}
(1) فِي الأصل «و قوله» بواو قبل الكلمة وهي زيادة من الناسخ.
(2) فِي الأصل «الجملة» بالجيم المعجمة، وهو تحريف من الناسخ.
(3) ليست هذه الواو بالأصل وهي ضرورية.
(4) مطموسة بالأصل وهي مفهومة من السياق.
(5) فِي الأصل «الخير» بالياء المثناة التحتية. وهي تحريف.