فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434032 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة الواقعة

لما تقدم الإعذار في السورتين المتقدمتين والتقرير على عظيم البراهين وأعلم

في آخر سورة القمر أن كل واقع في العالم فبقضائه سبحانه وقدره:"إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) ."وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52)

وأعلمهم سبحانه في الواقعة بانقسامهم الأخروي فافتتح بذكر الساعة"إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) "

إِلى قوله"وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) "

فتجردت هذه السورة للتعريف بأحوالهم

الأخروية وصدرت بذلك عما جرد في السورتين قبل التعريف بحالهم في هذه الدار، وما انجر في السور الثلاث جاريا على غير هذا الأسلوب فبحكم استدعاء الترغيب والترهيب لطفا بالعباد ورحمة، ومطالعها مبنية على ما ذكرته تصريحا لا تلويحا، وعلى الاستيفاء لا بالإشارة والإيحاء، ولهذا قال تعالى في آخر قصص افتراق أحوالهم الأخروية في هذه السورة"هذا نزلهم يوم الدين" (الواقعة: 36) فأخبر أن هذا حالهم يوم الجزاء، وقد قدم حالهم الدنيوى في السورتين قبل وتأكد التعريف المتقدم فيما بعد وذلك قوله:"فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) ."

إلى خاتمتها. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 328 - 329} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت