فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434835 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ المآء الذي تَشْرَبُونَ}

لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم، لأن الشراب إنما يكون تبعاً للمطعوم، ولهذا جاء الطعام مقدماً في الآية قبلُ، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه.

الزمخشري: ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء:

إذا سُقِيَتْ ضُيوفُ الناسِ مَحْضاً ...

سَقَوْا أضيافَهمْ شَبِماً زُلاَلاَ

وسُقِي بعضُ العرب فقال: أنا لا أشرب إلا على ثَمِيلة.

{أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن} أي السَّحاب، الواحدة مُزْنة؛ فقال الشاعر:

فنحنُ كماءِ الْمُزْنِ ما في نِصَابِنَا ... كَهَامٌ ولا فينا يُعَدُّ بَخِيلُ

وهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما أن المُزْن السَّحاب.

وعن ابن عباس أيضاً والثوري: المُزْن السّماء والسّحاب.

وفي الصّحاح: أبو زيد: المُزْنة السّحابة البيضاء والجمع مُزْن، والمُزْنة المَطْرَة؛ قال:

ألم تَرَ أن الله أَنْزَلَ مُزْنةً ... وعُفْرُ الظِّبَاءِ في الكِنَاسِ تَقَمَّعُ

{أَمْ نَحْنُ المنزلون} أي فإذا عرفتم بأني أنزلته فَلِمَ لا تشكروني بإخلاص العبادة لي؟ ولَمِ تنكرون قدرتي على الإعادة؟.

{لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} أي ملحاً شديد الملوحة؛ قاله ابن عباس.

الحسن: مرًّا قُعَاعاً لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما.

{فَلَوْلاَ} أي فهلاّ تشكرون الذي صنع ذلك بكم.

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النار التي تُورُونَ} أي أخبروني عن النار التي تظهرونها بالقَدْح من الشجر الرَّطْب {أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ} يعني التي تكون منها الزِّناد وهي المَرْخُ والعَفَار؛ ومنه قولهم: في كلّ شجرٍ نار، واستمجد المَرْخُ والعَفَار؛ أي استكثر منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حَسْبهما.

ويقال: لأنهما يُسِرعان الْوَرْيَ.

يقال: أوْرَيت النار إذا قدحتها.

وورَى الزَّنَدُ يَرِى إذا انقدح منه النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت