قال - عليه الرحمة:
سورة الواقعة
قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم) "بسم الله": اسم جبار من اعتنى بشأنه أحضره بإحسانه، فإن أبى إلا تماديا في عصيانه حال بينه وبيت اختياره بقهر سلطانه، وإن لم يلازم هذه الطاعة ألجأه بالبلاء فيأتيها باضطراره.
اسم عزيز أزلي، جبار صمدي، قهار أحدى، للمؤمنين ولي، وبالعاصين حفي، ليس لجماله كفي، ولا في جلاله سمي، لكنه للعصاة من المؤمنين ولي.
قوله جلّ ذكره: {إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعِتهَا كَاذِبةٌ} .
إذا قامت القيامة لا يردُّها شيءٌ.
{كَاذِبَةٌ} ها هنا مصدر: كالعافية، والعاقبة: أي: هي حقَّةٌ لا يدرها شيءٌ، وليس في وقوعها كذب.
ويقال: إذا وقعت الواقعة فَمَنْ سَلَكَ منهاج الصحة والاستقامة وَصَلَ إلى السلامة ولقي الكرامة، ومَنْ حادَ عن نهج الاستقامة وَقَعَ في الندامة والغرامة، وعند وقوعها يتبين الصادق من المماذق:
إذا اشتبكت دموعٌ في خدودٍ ... تَبَيَّنَ مَنْ بكى مِمَّن تباكى
{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} .
{خَافِضَةٌ} لأهل الشقاوة، {رَّافِعَةٌ} : لأهل الوفاق.
{خَافِضَةٌ} : للنفوس، {رَّافِعَةٌ} : للقلوب.
{خَافِضَةٌ} لأهل الشهوة، {رَّافِعَةٌ} : لأهل الصفوة.
{خَافِضَةٌ} : لمن جَحَد، {رَّافِعَةٌ} : لمن وَحَدَ.
قوله جلّ ذكره: {إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجّاً} .
حُرِّكت حركةً شديدة.
قوله جلّ ذكره: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} .
فُتَّتَت فكانت كالهباء الذي يقع في الكوَّة عند شعاع الشمس.
قوله جلّ ذكره: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ المَشْئَمَةِ مَآ أَصْحَابُ المَشْئَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّبِقُونَ} .