وقال الإمام ابن الجزري:
سُورَةُ الْحَدِيدِ
تَقَدَّمَ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ"مِيثَاقُكُمْ"بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ، وَنَصْبِ مِيثَاقَكُمْ، وَتَقَدَّمَ يُنَزِّلَ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِرَفْعِ لَامِ"وَكُلٌّ"، وَكَذَا هُوَ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّامِيَّةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ وَاتَّفَقُوا عَلَى نَصْبِ الَّذِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِإِجْمَاعِ الْمَصَاحِفِ عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ فَيُضَاعِفَهُ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: انْظُرُونَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الظَّاءِ، بِمَعْنَى أَمْهِلُونَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الظَّاءِ، أَيِ انْتَظِرُونَا، وَابْتِدَاؤُهَا لَهُمْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَتَقَدَّمَ الْأَمَانِيُّ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَفْصٌ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ وَاخْتُلِفَ عَنْ رُوَيْسٍ، فَرَوَى أَبُو الطَّيِّبِ عَنْهُ عَنِ التَّمَّارِ كَذَلِكَ، وَرَوَى الْبَاقُونَ عَنْهُ تَشْدِيدَهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَكُونُوا، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.