فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437844 من 466147

فصل

قال الفخر:

{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) }

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قال أبو علي الفارسي: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر: {إِنَّ المصدقين والمصدقات} بالتخفيف، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: {إِنَّ المصدقين والمصدقات} بتشديد الصاد فيهما، فعلى القراءة الأولى يكون معنى المصدق المؤمن، فيكون المعنى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لأن إقراض الله من الأعمال الصالحة، ثم قالوا: وهذه القراءة أولى لوجهين الأول: أن من تصدق لله وأقرض إذا لم يكن مؤمناً لم يدخل تحت الوعد، فيصير ظاهر الآية متروكاً على قراءة التشديد، ولا يصير متروكاً على قراءة التخفيف والثاني: أن المتصدق هو الذي يقرض الله، فيصير قوله: {إِنَّ المصدقين والمصدقات} وقوله: {وَأَقْرِضُواُ الله} شيئاً واحداً وهو تكرار، أما على قراءة التخفيف فإنه لا يلزم التكرار، وحجة من نقل وجهان أحدهما: أن في قراءة أبي: {إن المتصدقين والمتصدقات} بالتاء والثاني: أن قوله: {وَأَقْرَضُواُ الله قَرْضاً حَسَناً} اعتراض بين الخبر والمخبر عنه، والاعتراض بمنزلة الصفة، فهو للصدقة أشد ملازمة منه للتصديق، وأجاب الأولون: بأنا لا نحمل قوله: {وَأَقْرَضُواُ} على الاعتراض، ولكنا نعطفه على المعنى، ألا ترى أن المصدقين والمصدقات معناه: إن الذين صدقوا، فصار تقدير الآية: إن الذين صدقوا وأقرضوا الله.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت