فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439832 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ}

لما ذكر المؤمنين الواقفين عند حدوده ذكر المحادين المخالفين لها.

والمحادة المعاداة والمخالفة في الحدود؛ وهو مثل قوله تعالى: {ذلك بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ} [الأنفال: 13] .

وقيل: {يُحَآدُّونَ الله} أي أولياء الله كما في الخبر:"من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة".

وقال الزجاج: المحادّة أن تكون في حدّ يخالف حدّ صاحبك.

وأصلها الممانعة؛ ومنه الحديد، ومنه الحدّاد للبوّاب.

{كُبِتُواْ} قال أبو عبيدة والأخفش: أهلكوا.

وقال قتادة: اخْزُوا كما أُخْزِي الذين من قبلهم.

وقال ابن زيد: عذبوا.

وقال السدي: لعنوا.

وقال الفراء: غيظوا يوم الخندق.

وقيل: يوم بدر.

والمراد المشركون.

وقيل: المنافقون.

{كَمَا كُبِتَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} .

وقيل:"كُبِتُوا"أي سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر، وأخرج الكلام بلفظ الماضي تقريباً للمخبر عنه.

وقيل: هي بلغة مَذْحج.

{وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} فيمن حادّ الله ورسوله من الذين قبلهم فيما فعلنا بهم.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} .

قوله تعالى: {يَوْمَ} نصب ب"عَذَابٍ مُهِينٍ"أو بفعل مضمر تقديره واذكر تعظيماً لليوم.

{يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً} أي الرجال والنساء يبعثهم من قبورهم في حالة واحدة {فَيُنَبِّئُهُمْ} أي يخبرهم {بِمَا عملوا} في الدنيا {أَحْصَاهُ الله} عليهم في صحائف أعمالهم {وَنَسُوهُ} هم حتى ذكرهم به في صحائفهم ليكون أبلغ في الحجة عليهم.

{والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} مطّلع وناظر لا يخفى عليه شيء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت