وقال الشيخ الصابوني:
سورة المجادلة
مدنية وآياتها اثنان وعشرون آية
بين يدي السورة
* سورة المجادلة مدنية، وقد تناولت أحكاما تشريعية كثيرة كأحكأم الظهار، والكفارة التي تجب على المظاهر، وحكم التناجى، وآداب المجالس، وتقديم الصدقة عند مناجاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وعدم مودة أعداء الله، إلى غير ذلك، كما تحدثت عن المنافقين وعن اليهود.
* ابتدأت السورة الكريمة ببيان قصة المجادلة (خولة بنت ثعلبة) التي ظاهر منها زوجها - على عادة أهل الجاهلية في تحريم الزوجة بالظهار - وقد جاءت تلك المرأة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تشكو ظلم زوجها لها وقالت يا رسول الله:"أكل مالي، وأفنى شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني) ورسول الله، يقول لها: (ما أراك إلا قد حرمت عليه) ، فكانت تجادله وتقول يا رسول الله: ما طلقني ولكنه ظاهر مني، فيرد عليها قوله السابق، لم قالت: اللهم إني أشكو إليك، فاستجاب الله دعاءها، وفرج كربتها وشكواها [قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ..] الآيات."
* ثم تناولت حكم كفارة الظهار [الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور. .] الآيات.
* ثم تحدثت عن موضوع التناجي، وهو الكلام سرا بين اثنين فأكثر، وقد كان هذا من دأب اليهود والمنافقين لإيذاء المؤمنين، فبينت حكمه وحذرت المؤمنين من عواقبه [ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم. .] الآيات.
* وتحدثت السورة عن اليهود اللعناء، الذين كانوا يحضرون مجلس الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيحيونه بتحية ملغوزة، ظاهرها التحية والسلام، وباطنها الشتيمة والمسئة، كقولهم: السام عليك يا محمد يعنون الموت [وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله] الآيات.