فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438855 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ...(16)

تفسير مقدمة الفقرة الثانية:

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: ألم يحن للذين آمنوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ أي: القرآن وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ أي: القرآن سماه ذكرا، ووصفه بالحق النازل من السماء لأنه جامع للأمرين للذكر والموعظة، وأنه حق نازل من السماء. قال ابن كثير: (يقول تعالى: أما آن للمؤمنين أن تخشع قلوبهم لذكر الله، أي: تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن، فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه) وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ أي: من قبل القرآن كاليهود والنصارى فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ أي: الأجل أو الزمان فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ فلم يعد يؤثر فيها كتاب الله بسبب اتباعهم الشهوات. قال ابن كثير:(نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى، لما تطاول عليهم الأمد بدلوا كتاب الله

الذي بأيديهم، واشتروا به ثمنا قليلا، ونبذوه وراء ظهورهم، وأقبلوا على الآراء المختلفة، والأقوال المؤتفكة، وقلدوا الرجال في دين الله، واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فعند ذلك قست قلوبهم، فلا يقبلون موعظة، ولا تلين قلوبهم بوعد ولا وعيد). وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ أي: في الأعمال، قلوبهم فاسدة وأعمالهم باطلة قال النسفي:(أي: خارجون عن دينهم رافضون لما في الكتابين أي:

وقليل منهم يؤمنون).

قال الألوسي: (وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه إن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال: هكذا كنا حتى قست القلوب، ولعله أراد رضي الله تعالى عنه أن الطراز الأول كان كذلك حتى قست قلوب كثير من الناس، ولم يتأسوا بالسابقين، وغرضه مدح أولئك القوم بما كان هو ونظراؤه عليه رضي الله تعالى عنهم، ويحتمل أن يكون قد أراد ما هو الظاهر، والكلام من باب هضم النفس كقوله رضي الله تعالى عنه: أقيلوني فلست بخيركم) .

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت