فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438414 من 466147

وقال ابن حجر:

قَوْله (وَشَرّ الْأُمُور مُحْدَثَاتهَا إِلَخْ)

تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي"كِتَاب الْأَدَب"وَذَكَرْت مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبُخَارِيّ اِخْتَصَرَهُ هُنَاكَ وَمِمَّا أُنَبِّه عَلَيْهِ هُنَا قَبْل شَرْح هَذِهِ الزِّيَادَة أَنَّ ظَاهِر سِيَاق هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ مَوْقُوف، لَكِنَّ الْقَدْر الَّذِي لَهُ حُكْم الرَّفْع مِنْهُ قَوْله"وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَإِنَّ فِيهِ إِخْبَارًا عَنْ صِفَة مِنْ صِفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَحَد أَقْسَام الْمَرْفُوع وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ كَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لِتَخْرِيجِ الْمُصَنِّفِينَ الْمُقْتَصِرِينَ عَلَى الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي شَمَائِله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَكْثَرهَا يَتَعَلَّق بِصِفَةِ خَلْقه وَذَاته كَوَجْهِهِ وَشَعْره، وَكَذَا بِصِفَةِ خُلُقه كَحِلْمِهِ وَصَفْحه، وَهَذَا مُنْدَرِج فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور جَاءَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مُصَرَّحًا فِيهِ بِالرَّفْعِ مِنْ وَجْه آخَر، أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن لَكِنْ لَيْسَ هُوَ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر مَرْفُوعًا أَيْضًا بِزِيَادَةٍ فِيهِ، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرْطه أَيْضًا، وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي"كِتَاب الْأَدَب"فِي بَاب الْهَدْي الصَّالِح، و"الْمُحْدَثَات"بِفَتْحِ الدَّالّ جَمْع مُحْدَثَة وَالْمُرَاد بِهَا مَا أُحْدِث، وَلَيْسَ لَهُ أَصْل فِي الشَّرْع وَيُسَمَّى فِي عُرْف الشَّرْع"بِدْعَة"وَمَا كَانَ لَهُ أَصْل يَدُلّ عَلَيْهِ الشَّرْع فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ، فَالْبِدْعَة فِي عُرْف الشَّرْع مَذْمُومَة بِخِلَافِ اللُّغَة فَإِنَّ كُلّ شَيْء أُحْدِث عَلَى غَيْر مِثَال يُسَمَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت