(فصل: من بديع لغة التنزيل)
قال السامرائي:
سورة «الحديد»
1 -قال تعالى: (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الآية 13] .
أقول: وقوله تعالى: (انْظُرُونا) أي: انتظرونا.
وهذا يعني أن الثلاثي «نظر» يعني انتظر ومنه قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [البقرة: 280] .
وقولهم:
إن غدا لناظره قريب.
2 -وقال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ [الآية 16] .
وقوله تعالى: (يَأْنِ من أنى الأمر يأني إذا جاء إناه، أي: وقته.
وهذا بمعنى مقلوبه «آن» ، أي «حان» ، وهذا القلب في الأفعال قد ورد في جملة مواد منها: رأى وراء، وعثا وعاث.
3 -وقال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ [الآية 28] .
وقوله تعالى: (كِفْلَيْنِ أي نصيبين من رحمته لإيمانكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وإيمانكم بمن قبله. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .