فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435883 من 466147

وقال ابن جزي:

سورة الواقعة

{إِذَا وَقَعَتِ الواقعة}

يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل: {الواقعة} الصيحة وهي النفخة في الصور {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} يحتمل ثلاثة أوجه: الأول: أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد. الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال: ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ، وهذا المعنى قريب من الأول. الثالث أن يكون التقدير: ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث، لأن كل نفس تؤمن حنيئذ {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} تقديره: هي خافضة رافعة، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.

{إِذَا رُجَّتِ الأرض رَجّاً} أي زلزلت وحركت تحريكاً شديداً وإذا هنا بدل من إذا وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة {وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً} أي فتت وقيل: سيرت {هَبَآءً مُّنبَثّاً} الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوّة قاله ابن عباس. وقال عليّ بن أبي طالب: هو ما يتطاير من حوافر الدواب من التراب، وقيل: ما تطاير من شرر النار، فإذا طفى لم يوجد شيئاً والمنبث المتفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت