[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
قال الجاحظ:
وقال الشاعر:
يا عَجَّلَ الرّحمنُ بالعذابِ ... لعِامرات البيتِ بالخرابِ
يعني الفار، يقول: هذا عُمرانها، كما يقول الرّجل: ما نَرَى من خيرك ورِفْدكّ، إلاّ ما يبلغنا مِن حطْبِك عَلينا، وفَتِّك في أعضادنا، وقال اللَّه عزّ وجل: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ}
والعذابُ لا يكون نُزُلاً، ولكنْ لمَّا قامَ العذابُ لهم في موضع النّعيم لغيرهم، سُمِّي باسمه، وقال الآخَر:
فقلتُ أطعِمْني عُمَيْرُ تَمْراً ... فكان تَمري كَهرْةً وزَبْرَا
والتَّمر لا يكون كَهْرة ولا زَبْراً، ولكنّه على ذا. انتهى انتهى {البيان والتبيين، للجاحظ} ...